الاثنين، 30 مارس 2009

الفيزياء (من نحن)

لطالما بحث الانسان عن اسباب الوجود و عن تفسير روعة الارتباط بين عناصر الكون من مركزه و حتى اصغر مكوناته و الطالع فيها ينظر الى تناسق هائل بين مفردات الكون العجيب و مجموعاته و يظل واقفا على النغمات الكونية من نجوم و مجرات و كواكب و اقمار و شهب و نيازك فكلها تسبح في فلك عظيم لا تتداخل و لا تتشابك الا بامر رباني عظيم .

قد ينظر البعض الى عدم التوافق فقط بين ما يجري على الارض و ما يجري في الكون الا أن الواقع يظهر عكس ذلك فالارض و ما عليها جزء بسيط جدا من منظومة كونية هائلة و لنبتعد أكثر من الشمس نحو الكون الهائل , فلنرى اثر الكون على الارض , هل من علاقة و هل من استمرارية بالعلاقة و هل و هل و هل ... ؟

أجاب اينشتاين عن احد الاسئلة مرة قائلا ( اذا لم توافق النظرية الواقع فحاول أن تغير الواقع ) و استطاع اينشتاين ان يغير الواقع في النظرية النسبية فخرج بتمدد الزمن و تقلص الطول و تكافئ الطاقة مع الكتلة و نجح في تفسير الكثير من ظواهر الكون الغريبة و منها
و أهمها الكهروضوئية .

ما انفك اينشتاين باحثا في الجاذبية الكونبة فتفسير نيوتن لسقوط التفاحة اكتفا بوجود علاقة قوة بين الكتل تجذب بعضها البعض متناسبةً مع مربع المسافة بينها و لكن مع تطور العلم كان لابد من ايجاد ما يفسر ماهية الجاذبية مثلما نجح سابقا في تفسير الكهرومغناطيسية . و لكن لما؟

ان للكون اربعة قوى تفسره هي على التوالي ( الجاذبية و الكهرومغناطيسية و النووية القوية و النووية الضعيفة ) كلها نشأت مع الانخفاض التدريجي لدرجة حرارة الكون منذ بدأ الانفجار العظيم بحيث أن لكل قوة جسيم يحمل هذه القوة على شكل موجة و هو ما يعرف بالنموذج الموجي للجسيمات فكان للنووية القوية و النووية الضعيفة جسيماتها النووية الخاصة بها و كان للكهرومغناطيسية جسيم يدعى الفوتون و للجاذبية جسيم الجرافيتون .

الثلاث الاولى فسرت بشكل كاملٍ و واضح الا ان الغموض تكتم على انفاس الفيزياء الحديثة في الجرافيتون فالبوقت الذي درج فيه المصطلح الكمي لحاملات القوى الثلاث الاولى و هو أن طاقاتها تأخذ ارقاماً محددة بناءً على موضعها و الية عملها الا أن الرايعة (الجرافيتون) لا يأخذ الشكل الكمي مما يدعي نقصان النظرية الكمية و (التي حطمت و بجدارة النظرية الكلاسيكية لنيوتن) لعدم قدرتها على تفسير الجاذبية و سلوك جسمها الجرافيتون .

ايضاً نصت النظرية النسبية لاينشتاين على أن سرعة الضؤ هي سرعة ثابته في كل أرجاء الكون و الضؤ ما هو الا جسيمات صغيرة تسمى الفوتونات أي ان الفوتون يسير بسرعة تعادل سرعة الضؤ ، الا أن سرعة تواجد الجذب بين جسمين اعلى بكثير من سرعة الضؤء أو الفوتون أو الكهرومغناطيسية و دليل ذلك أن ضؤ الشمس المنطلق الان منها سيصل الارض بعد 8.8 دقيقة لكن تواجد الجذب بين الارض و الشمس كان اسرع من الاولى .

لذا ما زلنا نواصل و نبحث في ايجاد تفسير عميق للجاذبية يفسر سلوك الجسم الحامل لهذه القوة (الجرافيتون) على أن يشمل القوى الثلاث السابقة وهذا ما لم يستطع اينشتاين أن يحققه في أخر 20 سنة من حياته قضاها في وضع نظرية شاملة لا تتعدى بضع سنتيمترات تشمل القوى الاربع تسمى نظرية كل شيء every thing theroy

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق